فتى سوري عمره 13 عاماً متهم بأكثر من 300 جريمة.. يصيب شرطيين خلال محاولة اقتحام في فورارلبرغ

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:

أعلنت الشرطة النمساوية أن الفتى السوري البالغ من العمر 13 عاماً، والمتهم بارتكاب أكثر من 300 جريمة منذ بداية عام 2026، كان أحد الشخصين اللذين حاولا اقتحام مطعم «ميلش بيلتس» (Milchpilz) في مدينة بريغنتس ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيفهما. وأكدت الشرطة أن الفتى قاوم أثناء تنفيذ الإجراءات الأمنية، ما أدى إلى إصابة اثنين من عناصرها، فيما أعاد الحادث فتح النقاش السياسي في النمسا حول خفض سن المسؤولية الجنائية وإمكانية إيداع الأحداث مرتكبي الجرائم المتكررة في مؤسسات مغلقة.

محاولة اقتحام في بريغنتس وإصابة شرطيين

وقعت الحادثة ليلة الاثنين على الثلاثاء، عندما حاول فتيان يبلغان من العمر 13 عاماً، أحدهما سوري والآخر فتاة أوكرانية، اقتحام مطعم «ميلش بيلتس» (Milchpilz) في مدينة بريغنتس، عاصمة ولاية فورارلبرغ.

لكن المحاولة باءت بالفشل، وتمكنت الشرطة من ضبط الاثنين في المكان. وخلال تنفيذ الإجراءات الأمنية، أقدم الفتى السوري على مقاومة عناصر الشرطة، ما أسفر عن إصابة اثنين من الضباط.

وأكدت الشرطة أن الفتى السوري هو نفسه المعروف لدى السلطات باعتباره مرتكباً متكرراً للجرائم، والذي يُنسب إليه ارتكاب أكثر من 300 جريمة خلال العام الجاري وحده.

اعتداء عنيف على متقاعد يبلغ 72 عاماً

وكان الفتى قد أثار اهتماماً واسعاً في ولاية فورارلبرغ خلال الفترة الماضية، ولا سيما بعد تورطه، وفقاً للتقارير المنشورة، في اعتداء عنيف بمدينة دورنبيرن، حيث شارك مع شخص آخر في مهاجمة متقاعد يبلغ من العمر 72 عاماً، ما أدى إلى إصابته بجروح استدعت نقله إلى المستشفى.

وأعاد ذلك الحادث تسليط الضوء على قضية الفتى، الذي تصفه التقارير الإعلامية بأنه أحد أبرز الحالات المرتبطة بتكرار الجرائم بين الأحداث في الولاية.

وتكمن إحدى الإشكاليات القانونية في أن الفتى يبلغ 13 عاماً، وبالتالي فهو دون سن المسؤولية الجنائية المعمول بها حالياً في النمسا، الأمر الذي يحد من إمكانية إخضاعه للعقوبات الجنائية التقليدية.

قمة أمنية ومطالب بخفض سن المسؤولية الجنائية

وصلت القضية إلى المستوى السياسي في الولاية، حيث عقد ممثلون عن حكومة فورارلبرغ والشرطة وعدد من المؤسسات والسلطات المختصة، يوم الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً في مقر حكومة الولاية بمدينة بريغنتس، بمشاركة خبراء، لمناقشة الحالة والإجراءات الممكن اتخاذها مستقبلاً.

وعقب الاجتماع، جدد حاكم ولاية فورارلبرغ ماركوس فالner (Markus Wallner)، المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، مطالبته بخفض سن المسؤولية الجنائية في النمسا من 14 إلى 12 عاماً.

وقال فالner إن المجتمع يتوقع، ومن حقه، توفير الحماية، مضيفاً أن التعامل مع الأحداث البالغين 13 عاماً والمتورطين في جرائم متكررة يجب أن يصل إلى أقصى التدابير، والمتمثل في الإيداع الإجباري في مؤسسة مغلقة.

وشدد على ضرورة توفير إطار قانوني يسمح باتخاذ مثل هذه الإجراءات في أسرع وقت ممكن.

استنفاد الإجراءات القانونية المتاحة

واتفق المشاركون في القمة الأمنية على ضرورة استنفاد جميع الإمكانيات القانونية والعملية المتاحة حالياً للتعامل مع حالة الفتى، وتطبيق الإجراءات الممكنة بصورة متسقة.

لكن الصحيفة أوضحت أن إيداعه في السجن أو احتجازه في مؤسسة مغلقة لا يمكن تنفيذه في ظل الإطار القانوني الحالي، بسبب عدم بلوغه سن المسؤولية الجنائية.

وبذلك تستمر القضية في إثارة التساؤلات حول الأدوات القانونية المتاحة للسلطات النمساوية للتعامل مع الأحداث المتورطين في جرائم متكررة، والحدود الفاصلة بين حماية المجتمع ومساءلة القاصرين وفقاً لأعمارهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى